حكم التحدث إلى أجنبي بحديث محترم على الشات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالشات وسيلة من الوسائل التي قد تستعمل في الخير فيكون طيبا وقد تستعمل في الشر فيكون خبيثا محرما، فهو بحسب ما يستعمل فيه، وقد غلب على الشباب استخدامه في التعارف وإقامة العلاقات المحرمة، وللوقوف على حكم محادثة المرأة للأجنبي عنها عند المالكية، انظري الفتوى رقم: 111391.
وعلى كل فلا يجوز للفتاة أن تحادث شابا على الشات أو غيره لغير حاجة معتبرة ولو كان الحديث منضبطا محترما لسد الذريعة، فكم من علاقة بدأت بين شاب وشابة بأحاديث محترمة بل ربما بالدعوة إلى الالتزام والحث عليه ثم انتهت بما لا يرضي الله عز وجل، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 111247، 21582، 1932.
والله أعلم.


الفتوى رقم: 111391
حكم محادثة المرأة للأجنبي عنها عند المالكية  
خلاصة الفتوى:
 لا تجوز المحادثات بين الرجال والنساء الأجانب عبر وسائل الاتصال لغير حاجة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمسلمة تبادل الحديث مع الشباب الأجانب عنها لغير حاجة.. سواء كان ذلك مباشرة أو عبر أي وسيلة من وسائل الاتصال بما فيها الشات وغيره؛ لما قد يجر إليه من الفساد والمنكر.. وسبق بيان ذلك بشيء من التفصيل في الفتويين: 1932، 8768،  فنرجو أن تطلعي عليهما.
وقد نص علماء المالكية على أن الرجل الأجنبي لا يسلم على الشابة ولا تسلم عليه ولا ترد له السلام ، كما نصوا على حرمة التلذذ بكلامها...
جاء في شرح النفراوى على رسالة ابن أبي زيد المالكي .. فِي السَّلَامِ عَلَى الشَّابَّةِ فَلَا تَرُدُّ سَلَامًا وَلَا تَبْتَدِئُ بِسَلَامٍ..
 وفي مقدمة الأخضري المالكي: .. ويحرم النظر إلى الأجنبية والتلذذ بكلامها..
فعلى المسلمة أن تسد باب المحادثة مع الأجانب صونا لدينها وكرامتها وعرضها .. فمن القواعد المتفق عليها: أن الْوَسَائِلَ لها حُكْمَ الْمَقَاصِدِ
 وعليها أن تعلم أن وسائل الاتصال نعمة من نعم الله تعالى على عباده؛ فلا ينبغي لهم استخدامها إلا فيما ينفعهم في دينهم أو دنياهم.
 وللمزيد من الفائدة انظري الفتويين: 26661، 34329 .
 والله أعلم.


الفتوى رقم: 111247
 لا تقيمي علاقات صداقة مع الرجال عبر النت ولو سمح الزوج بذلك

 أنا متزوجة وزوجي سمح لي بأن أتحدث على النت مع أصدقاء آخرين وأسلي وقتي في المنزل، فهل هذا حرام شرعاً وهو الذي سوف يتحمل ذنبي إذا كان حراما؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالإنترنت ولوازمه من المحادثة عبر ما يسمى بالشات والماسنجر ونحو ذلك وسيلة قد تكون سببا في تحصيل الخير، من تبادل العلوم النافعة سواء الدينية أو الدنيوية، والدعوة إلى الله، والتعرف على أحوال المسلمين، وقد تكون سببا للمفاسد والشرور، وذلك حينما تكون بين الرجال والنساء. ولذلك فإنه يحرم مطلقا  تكوين صداقات بين الرجال والنساء عبر هذه الوسائل؛ لأنه ذريعة إلى الوقوع في المحظورات بداية من اللغو في الكلام، ومرورا بالكلام في الأمور الجنسية وما شابهها، وختاما بتخريب البيوت، وانتهاك الأعراض، وهدم المجتمعات, ولا حول ولا قوة إلا بالله، فصواحب هذه العلاقات في حكم أو في طريق متخذات الأخدان اللاتي  نهى الله عز وجل عن نكاحهن في كتابه الكريم، قال سبحانه: فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ  [النساء :25], فعلى المسلم أن يعلم أن مواقع الدردشة هذه هي في معظمها أوكار للفساد ومصايد للشيطان، أفسدت الدين والدنيا على كثير من أبناء وبنات المسلمين، فعلى المسلم أن يتقيها ويحذر منها كل الحذر، وأن يستغل أوقاته فيما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه.
وليس معنى هذا حرمة الحديث بين الجنسين مطلقا عبر هذه الوسائل، كلا، فالكلام بين الرجل والمرأة منه ما يكون مباحا إذا التزمت فيه الضوابط الشرعية من عدم الخلوة, وعدم الخضوع بالقول, ووجود الضرورة أو الحاجة الداعية لمثل هذا الكلام, وأن يكون الكلام بقدر هذه الضرورة لا يزيد عليها.
أما حديث المرأة في مباح مع صديقاتها (النساء) عبر هذه الوسائل فهو مباح لا حرج فيه مع الالتزام بالضوابط الشرعية، وإذا تقرر أن الحديث عبر النت منه ما هو محرم وهو حديث المرأة مع الأجانب لغير حاجة أو حديثها في محرم كغيبة أو نميمة أو كلام محرم ومنه ما هو مأذون فيه كحديث المرأة مع المرأة في مباح علما أن الحديث المحرم محرم ولو أذن فيه الزوج بل لو أمر به حرمت طاعته فيه إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعندئذ تتحمل المرأة إثم حديثها ويتحمل زوجها إثم الإذن في المحرم والرضى به، أما المأذون فيه فلا إثم فيه ولكن ينبغي الحذر من أن يزيد الأمر عن حده فتضيع الصلوات والواجبات, ويحذر أيضا من أن يفتح الشيطان الباب للكلام في المحرمات وتبادل المواقع السيئة, ويحذر من أن تنشغل المرأة بذلك عن حقوق زوجها فيؤدي ذلك إلى التباغض والمشكلات, ويراعى أيضا غض البصر عن المحرمات إن وجدت، فإذا توفرت هذه الشروط فلا حرج، وللفائدة تراجع  الفتوى رقم: 105055، والفتوى رقم: 31706.
والله أعلم.

الفتوى رقم:21528
نصوص الفقهاء في المنع من التحدث مع الأجنبية الشابة

السؤال
أنا شاب تعرفت على فتاة عن طريق الإنترنت بصدفة غريبة و تكلمنا عن طريق الماسينجر كتابة فقط بدون صوت أو صورة, و بعد أن تأكدت من دينها وأخلاقها وهي بالمثل قررت التقدم لخطبتها ولكن بعد أن أتوظف وذلك إن شاء الله خلال الأشهر القليلة القادمة, علما أن ما يدور بيننا هو من الكلام المعروف والله شاهد عليه كما أنه سبحانه وتعالى شاهد على صدق نيتي في الزواج بها, ومع فهمنا للآية القرآنية235 من سورة البقرة إلا أننا قد قطعنا ما بيننا خوفا من أن نكون قد جهلنا مسألة ونريد الآن أن نتحقق من جواز ما دار بيننا أو حرمته؟ وهل لو أعود للتحدث إليها كتابة فيه إثم علينا أو لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً وجعلكم ذخراً للإسلام والمسلمين.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من مقاصد الشريعة سد الذرائع التي قد توصل إلى الحرام، والكلام مع امرأة شابة، ومراسلتها، وإنشاء علاقة معها من أعظم الوسائل التي قد تجر إلى الوقوع في الحرام، وإن زين الشيطان ذلك في أول الأمر وأظهره على أنه علاقة بريئة من كل ما يدعو إلى الحرام، وقد نص الفقهاء رحمهم الله على المنع من التكلم مع المرأة الشابة خشية الفتنة، فقال العلامة الخادمي رحمه الله في كتابه: بريقة محمودية وهو حنفي قال: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة لأنه مظنة الفتنة.
وقال صاحب كشاف القناع من الحنابلة: وإن سلم الرجل عليها -أي على الشابة- لم ترده دفعاً للمفسدة.
ونص فقهاء الشافعية على حرمة ابتداء الشابة الرجل الأجنبي بالسلام، وكذا ردها عليه، وكرهوا ابتداء الرجل لها بالسلام، وعللوا التفريق بينها وبينه أن ردها عليه أو ابتداءها له مطمع له فيها.
وإذا كان الأمر كذلك علم أنه لا يجوز للأخ التمادي في محادثة هذه الفتاة عن طريق الإنترنت قطعاً لدابر الفتنة، وعليه التوبة مما مضى، وطالما أنه قد اقتنع بها لتكون زوجة له فعليه أن يجتهد في تدبير أمور زواجه، وفي الحلال غنية عن الحرام.
وأما الآية في سورة البقرة التي أشار إليها السائل فإنها في شأن خطبة المرأة المعتدة، فأجاز الشارع التعريض بخطبة المعتدة من الوفاة ولم يبح التصريح بذلك.
وفرق كبير بين كلام الرجل مع المرأة خاطباً منها نفسها للزواج، وبين كلامه معها فيما زاد على ذلك، والأول وإن جاز فإنما جاز للحاجة إليه.
والله أعلم.

 
الفتوى رقم:1932
 السؤال
ما حكم الدين بالحب لقد وقع في حبي شاب عبر الشات لا أخفي عنك أني أيضا أحببته لمنطقه وأفكاره التي تنم عن عقلية واعية ملتزمة متفتحة لم أجدها في شباب اليوم وقد طلب مني أن أحادثه بالتلفون ليتأكد من هويتي وجنسي لأنه كما هو معروف فإن مجال الكذب في الشات كبير جدا فحادثته لذلك ولكني لم أستطع أن أكمل معه لتأنيب ضميري لي طلب تلفوني وطلب أن يراني فوافقت على ذلك على مضض وخوفا من أن أخسر مثل هذا الشاب علما أن أهلي لا يرفضون ذلك ضمن الحدود الشرعية والدينية فتم اللقاء في الجامعة وكان جادا وشرعيا وعزم على طلبي من أهلي ولكن طلب تجديد اللقاء لنعرف بعضنا جيدا والمحادثة عبر الإنترنت انصحوني سريعا فأنا أعيش أزمة نفسية عصيبة ولكم الشكر الجزيل
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فننصحك بقطع هذه العلاقة، والامتناع عن المحادثة واللقاء، واعلمي أن اكثر الضحايا يتم اصيطادهن بمثل هذا الأسلوب. ومن كان جاداً في الزواج فعليه أن يطرق بابه المعروف وهو التقدم إلى الأهل ولا ينبغي لفتاة أن تقبل زوجاً لها بمجرد معرفتها له، بل لا بد من السؤال عن أهله وأحواله وأخلاقه وتعامله مع الناس، وقبل ذلك السؤال عن دينه والتزامه. وربما كان الشاب جاداً في الزواج أول الأمر، ثم بتكرار اللقاء والاتصال يصرفه الشيطان عن الزواج ويقنع بالحرام، ولن تجني الفتاة من ذلك إلا الخيبة والعار ثم النار والعياذ بالله . واعلمي أنك مطالبة بالتوبة إلى الله تعالى مما تقدم، فإن حديثك معه عبر الشات أو الهاتف ثم اللقاء لا يخلو من عمل محرم يدعو إلى الفتنة ويهيج نار الغريزة، ومن بحثت عن توفيق الله تعالى لها في زواجها فإنها لا تبدؤه بالمعصية. فأعلني توبتك واستغفارك وندمك وأخبريه أنك من الطهر والشرف والتربية بمكان يمنعك من إقامة علاقة مع رجل أجنبي. واعلمي أن المرأة تسقط من عين الرجل الشريف إذا رأى سرعة انخداعها وتلبيتها لرغباته، بل لو قدر زواجه منها فإنه تبقى في نفسه عوامل الشك والريبة تجاهها، فإن من أقامت علاقة مع زيد لا مانع أن تقيمها مع عبيد. وننصح جميع أخواتنا المسلمات بترك الحديث الخاص مع الرجال عبر الإنترنت والهاتف فكم جلب لهن العار والبلاء وعرضهن لعذاب الله. والله الموفق لسبيل الرشاد.
والله أعلم.
 
 
 
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا

هل اعجبك هذا الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لذى ناشريها ،ممنوع النقل بدون تصريح أو ذكر للمصدر . Privacy-Policy | إتفاقية الإستخدام

إن جميع المواد الموجودة في الموقع تعبر عن آراء كتابها ولاتعبر عن رأي الموقع لذلك لايتحمل الموقع أي مسؤوليات تجاهها

هذا قالب المهندس عبدالرحمن احمد وهذه حقوق ملكية فكرية